أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

544

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

1394 - وحدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزّاق عن معمر عن قتادة قال : تكلّم أبو ذرّ بشيء كرهه عثمان فكذّبه فقال : ما ظننت أنّ أحدا يكذّبني بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ ما أقلّت الغبراء ولا أطبقت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ] ثم سيّره إلى الربذة ، فكان أبو ذرّ يقول : ما ترك الحق لي صديقا ، فلما سار إلى الربذة قال : ردّني عثمان بعد الهجرة أعرابيّا . 1395 - قال : وشيّع عليّ أبا ذرّ فأراد مروان منعه منه ، فضرب عليّ بسوطه بين أذني راحلته ، وجرى بين عليّ وعثمان في ذلك كلام حتى قال عثمان : ما أنت بأفضل عندي منه ، وتغالظا ، فأنكر الناس قول عثمان ودخلوا بينهما حتى اصطلحا . 1396 - وقد روي أيضا أنّه لما بلغ عثمان موت أبي ذرّ بالربذة قال : رحمه اللّه ، فقال عمّار بن ياسر : نعم فرحمه اللّه من كلّ أنفسنا ، فقال عثمان : يا عاضّ أير أبيه أتراني ندمت على تسييره ؟ وأمر فدفع في قفاه وقال : الحق بمكانه ، فلما تهيّأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى عليّ فسألوه أن يكلّم عثمان فيه فقال له عليّ : يا عثمان اتّق اللّه فإنّك سيّرت رجلا صالحا من المسلمين فهلك في تسييرك ، ثم أنت الآن تريد أن تنفي نظيره ، وجرى بينهما كلام حتى قال عثمان : أنت أحقّ بالنفي منه ، فقال عليّ : رم ذلك إن شئت ، واجتمع المهاجرون فقالوا : إن كنت كلّما كلّمك رجل سيّرته ونفيته فإنّ هذا شيء لا يسوغ ، فكفّ عن عمّار . 1397 - حدثني محمد عن الواقدي عن موسى بن عبيدة عن ( عبد اللّه بن ) « 1 » خراش الكعبي قال : وجدت أبا ذرّ بالربذة في مظلّة شعر فقال : ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لم يترك الحقّ لي صديقا .

--> 1394 - طبقات ابن سعد 4 / 1 : 168 والورقة 957 / أ ( من س ) وانظر بعضه في ف : 1397 والحلية 2 : 83 1395 - قارن باليعقوبي 2 : 200 والمروج 4 : 273 1396 - قارن باليعقوبي 2 : 201 1397 - طبقات ابن سعد 4 / 1 : 174 ( 170 ) ( 1 ) زيادة من ابن سعد والتهذيب ( 5 رقم : 341 ) .